ليس من السهل قبول الحقيقة وخاصة إذا كانت الحقائق والمواقف والكثير من الأشياء التي لا نرغب بها تحدث حولنا، ونحن نحتاج جميعاً إلى نافذة مفتوحة على حياة شخص ما وذلك لمشاهدة أحواله وتفهم ما نسميه (الحاجة إلى المشاركة)، وغالباً ما نصبح عبيداً لبعض العادات والظروف السهلة والمريحة والالتزامات المبرمجة والواجبات أو الظروف الصعبة التي تبعدنا عن المشاركة الاجتماعية الخاصة التي تخدم الله وإخوتنا الرجال والنساء والأطفال.
لنواجه بعض التفاصيل، لنتقرب أكثر إلى بعض الأمثلة الواقعية، لنكن مخلصين في تقييم الحاضر وذلك لدعم المستقبل، لأن الماضي هو الجسر الذي ينقلنا في نزهة إلى مسالك التاريخ.
حضور الكنيسة: يجب أن تهم هاتان الكلمتان المسيحيين كافة، وخاصة أولئك الذين يحضرون للعبادة بشكل مستمر كيف يمكننا أن نكون بمعزل عن الإحصائيات المخيفة بأن ثمانين إلى تسعين بالمائة من الناس الذين نالوا سر المعمودية في الكنيسة لا يأتون للعبادة صباح الآحاد، ويحصي علماء الاجتماع أربعة أشخاص في كل منزل، وإذا كان هناك مائتا بيت مسجل في كل رعية فإن هناك حوالي من ثمانمائة إلى ألف شخص يجب أن يتغذوا روحياً.
كم شخصاً من أولئك يحضرون القداس الإلهي في صباح الأحد ، وكم مرة ؟...
أن مكان العبادة الذي يتسع خمسمائة مقعد لا يمتلئ في كل يوم احد على مدار السنة، وأكثر من ذلك فإن الشخص يتساءل كم من هؤلاء ليسوا من الرعية أو غير تابعين للكنيسة بناءً على إرادتهم..
هل السبب هو العادة ؟..
هل السبب هو الرغبة في الاسترخاء والنوم، والرياضة، ومطالعة الصحف، أو مشاهدة برامج التلفزة وأفلامها أو التجديف أو العمل ؟..
هل حقاً يشعرون بأنهم ليسوا بحاجة لله أو الإنسان ليبقوا سعداء وأصحاء ؟..
كل ما تقدم هي مواقف حقيقية تحولت إلى "طبيعة ثانية" ويمكن القول بجدية أنها تدفع العديد إلى القول: "نعم..هذا شأني..دعوني وشأني..أنا مسرور بالطريقة التي أعيشها..ليس عليك أن تذهب إلى الكنيسة لتكون مسيحياً جيداً..لا أريد أن أكون إنساناً مرائيا.."، إلى هنالك من عبارات وتبجحات واهية يبرر بها المرء تقصيره أمام الله لشكره وامتنانه لعطاياه ونعمه على الأقل.
يصبح الناس وحيدين إذا لم يشاركهم الآخرون ويبتسمون مع بعض، أو يخدمون بعضهم، أو أن يعملوا معاً، وان يبنوا معاً، أو حتى أن يعانوا معاً، من يستطيع أن يجادل في القوة التي نحصل عليها عندما نتحد مع الله في الكنيسة ؟..
هذه بعض الأجوبة التي يظهرها اجتماعنا في صباح كل يوم احد في الكنيسة:
1- عظيم أن تحب الحياة، اقبل الحياة كهدية ثمينة وناضل كي تستفيد من معظمها، ولا تنسَ الله تحت أية ظروف.
2- عظيم أن تخدم الحياة، ليس ما يستطيع الناس أن يفعلوه من أجلك هو أهم شيء في الحياة، ولكن ما تستطيع أن تفعله أنت من اجلهم، ضح من اجل قضية اكبر من نفسك، واخدم الله والإنسانية بكل ما تستطيع.
3- عظيم أن تعيش من اجل الأفضل في الحياة، إن الحياة سطحية إذا كانت من اجل ممتلكات وأهداف مادية، انزل إلى أعماق روح الإنسان في الكنيسة حيث تكمن الكنوز، ادخل إلى ملكوت الله.
4- عظيم أن يكون لك هدف ما، إن أصحاب المبادئ هم الرجال العظماء، وشخصية الإنسان هي الأساس الوطيد للعظمة الحقيقية، فكن منهم.
5- عظيم هو البحث عن التفوق، اطمح أن
تتميز في ما تختار من عمل، لا يكمن الكمال بالقيام بأشياء متميزة ولكن
بالقيام بأشياء عادية بطريقة متميزة.
الكنيسة هي أكثر مكان آمن ومتميز على وجه الأرض تعالى
إلى الكنيسة كل يوم أحد، فنحن بانتظارك السيد
المسيح يقول لك : "الكل يؤخذ بالحسبان"






