أتأمـلُ الـربَ يسـوع وهـو معلـقٌ علـى خشبـة الصليـب...
يا رب، ما أعظم حبكَ لي!...لقد عُلقتَ على الصليب لتفتديني من خطاياي، فهل أنا مستحق ذلك؟..
هل إيماني بكَ قد ضَعُفَ فابتعدتُ عنكَ، وجعلتُ من العلم آلهة العصر، وآمنتُ بقدرتها وفضلتُها عنكَ؟...
أتأمـلُ حـبَ قلبـي الخاطـئ، وأسـألُ وأتفحـص نفسـي...
لقد علمني يسوع أن أحبَ، وزرع في قلبي محبته العظيمة، فهل أنا أحب الجميع فعلياً كما هو أحبني؟...
أتأمـلُ ضميـري، وأتفحصـه...
"أحبــب الــرب إلهــك مــن كل قلبــك ومــن كل قوتــك.."
فهل أنا أصلي للرب صباحاً ومساءً لي وللآخرين؟...
هل أقف باحترام وورع في حضرة الرب في الكنيسة، وأصغي إلى وعظ الكاهن وأتعلم من إرشاداته؟...
هل أغضبتُ الله وأحاسب نفسي على ما فعلته؟..
هل أرضي يسوع بأعمالي وتصرفاتي وأعملُ بتعاليمه الإلهية؟...
هل أشارك في القداس الإلهي وأتناول جسد المسيح ودمه المقدسين؟..
"حبــوا بعضكــم بعضــاً كمــا أنــا أحببتكــم"
نعم يا رب، إنني أحب أهلي، وإخوتي، ورفاقي وحتى أعدائي، وكلَ إنسان على الأرض...
فهل أنا أصلي من أجلهم جميعاَ حتى أعدائي؟..
هل أسامح كل مَنْ أخطأ إليَّ أم أنتقم منه لنفسي ؟..
هل أشركُ الآخرين بما هو لي دون تردد؟..
هل أطمعُ وأشتهي ممتلكات الآخرين وأتمناها لنفسي؟..
هل أغشُ الآخرين وأسخرُ منهم وأستهزئُ بهم؟..
هل أتشاجرُ مع الآخرين وأشتمهم وأجرحهم؟..
هل أنا أساعدُ في كل ما يُطلبُ مني؟..
"أنتــم نــور العالــم، فليضــيء نوركــم أمــام الجميــع"
هل أحترمُ وأكرمُ والديَّ، وأبي الروحي، والأكبر مني سناً ومكانةً، وأعملُ بنصائحهم؟..
هل أتذمر، وأكذب، وأحتقر الآخرين، وأتكبر عليهم؟..
هل فكرتُ بالشر أو الزنى تفكيراً أو قولاً أو عملاً؟...
هل أدنتُ أحداً ولم أدن نفسي؟..
هل شهدتُ زوراً لأرضي مَنْ أحب، وألحقتُ الضررَ والسوء بالآخرين؟..
لقد أخطأتُ يا رب، فقل كلمةً واحدةً فتبرأ نفسي، وأصرخ إليكَ من عمق النفس كالعشار تائباً:
"اللهــم ارحمنــي أنــا الخاطــئ"
* وبعد أن أتفحصً قلبي وضميري جيداً، أذهبُ إلى أبي الروحي، وأركع أمام أيقونة الرب يسوع مستمطراً رحمته وغفرانه وأرسمُ إشارة الصليب على صدري، وأعترف لأبي الروحي بكل شيء، دون خجل أو مراوغة لأن كل ما أخبؤه عنه يعرفه الله ويحسبه خطيئة أخرى عليَّ.
وأطلبُ منه أن يباركني، ويصلي لمغفرة خطاياي.
وأندمُ ندماً صادقاً، وتوبةً صادقةً، واعداً الرب يسوع مخلصي بأن لا أعود إلى الخطيئة وأغضبه ثانيةً.
وأصغي إلى إرشادات أبي الروحي، وأعملُ بها بكل إخلاص ومحبة.
وأتلو صلاة التوبة بكل ورع وإيمان وأقول:
"إني أؤمن يا رب وأعترف، أنك أنتَ في الحقيقة المسيح ابن الله الحي، الذي أتيتَ إلى العالم لتخلص الخطأة الذين أنا أولهم وأؤمنُ أن هذا هو جسدكَ الطاهر نفسه، وهذا هو دمك الكريم بعينه، فأسألك أن ترحمني وتغفر لي زلاتي الطوعية والكرهية التي بالقول أو بالفكر أو بالفعل، والتي بمعرفة و بغير معرفة، وأهلني بلا دينونة أن أتناول أسرارك الطاهرة لغفران الخطايا ولحياة أبدية، آميــن".
ثم أتقدم إلى المناولة المقدسة، فأتناولها باستحقاق متذكراً كلام الرب يسوع: "كل مَــنْ يأكل جســدي ويشــرب دمــي بــدون استحقــاق ينــال دينونــة، وكل مَــنْ يأكل جســدي ويشــرب دمــي باستحقــاق ينــال الحيــاة الأبديــة وأنــا أحيــا فيــه".






