أيتها الأرثوذكسية..تعصفُ بكِ أهوجُ العواصف..وتحاربكِ اشرسُ القوات المظلمة لاقتلاعكِ من العالم..وانتزاعكِ من قلوب الناس..ارادوكِ أملاً مفقوداً..ومتحفاً مهجوراً..وماضياً مأساوياً..وتاريخاً منسياً..لكن الله القدير الكلي الحكمة يسيطر على هذه الفوضى ويحميكِ منها وردة مفتحة تفوح بعطرها ارجاء المسكونة..ويحافظ عليكِ في قلوب البسطاء..وها انتِ كما أنتِ حيَّة قوية تغذين الاجيال وتفلحين كل بقعة جرداء..وتزرعين الأمل في نفوس الضعفاء..وتباركين الحاقدين والأعداء..وتوزعين قوة وحياة ونوراً..وتفتحين للناس ابواب الابدية..قوية عتيدة ايتها الارثوذكسية  
الصفحة الرئيسية > دينيات > عامة
الإجهاض كنسياً

الادويةالنساء اللواتي يعطين عقاقير لإسقاط الجنين، واللواتي يأخذن السموم لقتل الجنين يقعن تحت قصاص القتلة

لقد أخذت بعض البلدان تشرّع الإجهاض، وصارت بعض نساء الغرب (وبعض نسائنا في الشرق) تقول: "جسدي لي وأنا أعمل ما أشاء". أما الكتاب فيقول: "لا سلطة للمرأة على جسدها" (1كو4:7) وهو القائل أيضاً: "أو ما تعلمون أن أجسادكم هيكل الروح القدس" (1كو19:6). وفي فهمنا أن الجسد ليس من الأشياء التي تستعملها كما تشاء. إنه وديعة إلهية ومركز الحياة وليس لك سلطان على الحياة.

والحياة أنت تستقبلها لأنها عطية الرب والتعبير عن افتقاده لك. ليس للمرأة العصرية أن تدّعي أن الولد نشأ فيها بلا حساب، وأنها لم تكن تنتظره. عندنا أن الذي يظهر يكون هدية الله، صحَّ الحساب أم لم يصح. الإنسان يتعهد الحالة التي وصل إليها. الكنيسة لا تقبل الإجهاض طريقة من طرق التنظيم العائلي لأنه يعتبر عملية قتل.

وقد حددت الكنيسة موقفها في القرن الرابع الميلادي هكذا: "ليفرض على المرأة التي تقوم بعملية الإجهاض مدة عشر سنوات في التوبة سواء أكان الجنين تام التكوين أو لم يكن" (القانون الثاني من رسالة القديس باسيليوس الأولى إلى أمفيلوخيوس أسقف ايقونية).

وثبتت موقفها هذا في أواخر القرن السابع بقولها: "إن النساء اللواتي يعطين عقاقير لإسقاط الجنين، واللواتي يأخذن السموم لقتل الجنين يقعن تحت قصاص القتلة". ومعنى ذلك أنهن يحرمن من المناولة الإلهية عدداً كبيراً من السنين مثل بقية المجرمين.

هذا كان أيضاً فكر العالم القديم فقد علّم هيبوقراط أبو الطب أنه "لا يجوز إعطاء دواء لتدمير الجنين". وهكذا سرى التشريع اليوناني والتشريع الروماني القديمان.

أما المسيحية فقد نظرت إلى أصل الولد، إلى العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة فقالت: "إنها مشاركة الله في خلقه" وعلّمت انه ليس من فصام ممكن بين الروح والجسد وأن وحدتهما قائمة منذ لحظة الحمل.

هكذا قال أبونا القديس غريفوريوس النيصصي في القرن الرابع وهو أخو باسيليوس "يجب أن نقول أن هناك بدءاً واحداً في الزمان للنفس والجسد". وأكد هذا القديس يوحنا السينائي بقوله: "إن من قتل الجنين سفّاح لأن الجنين اتخذ روحاً منذ بدء الحمل به".

قبول الولد عند نشوئه هو قبول للسلطان الإلهي على أجسادنا، هو ترحيب بالنعمة.

لموضوع الإجهاض تشعبات كثيرة، وقد لا تنتهي، ولكل حالة رأي خاص بها، لكن أردنا أن نقول القول الإجمالي للموضوع دون الخوض في حالات خاصة.

 

 

                                       

الصفحة الرئيسية  |  الكنيسة  |  آبائيات  |  دينيات  |  مقالات  |  نشاطات  |  معلومات  |  أماكن مقدسة  |  خريطة الموقع  |  أتصل بنا
© 2006-2009 الأب الكسندروس اسد. جميع الحقوق محفوظة - تصميم وتطوير اسد للتصميم