أيتها الأرثوذكسية..تعصفُ بكِ أهوجُ العواصف..وتحاربكِ اشرسُ القوات المظلمة لاقتلاعكِ من العالم..وانتزاعكِ من قلوب الناس..ارادوكِ أملاً مفقوداً..ومتحفاً مهجوراً..وماضياً مأساوياً..وتاريخاً منسياً..لكن الله القدير الكلي الحكمة يسيطر على هذه الفوضى ويحميكِ منها وردة مفتحة تفوح بعطرها ارجاء المسكونة..ويحافظ عليكِ في قلوب البسطاء..وها انتِ كما أنتِ حيَّة قوية تغذين الاجيال وتفلحين كل بقعة جرداء..وتزرعين الأمل في نفوس الضعفاء..وتباركين الحاقدين والأعداء..وتوزعين قوة وحياة ونوراً..وتفتحين للناس ابواب الابدية..قوية عتيدة ايتها الارثوذكسية  
 الصفحة الرئيسية > معجزات ربانية
المعجزات والأعاجيب:

المعجزة..هي فعلٌ خارق الطبيعة وليس من فعل بشر وإنما من فعل القدرِة الإلهية..لتُثبت للعالم بأن الله موجودٌ وقد يتدخل أحياناً أو من وقتٍ إلى آخر في فعلٍ تعجز البشرية عن انجازه..وليُثبت لها أن الله أزليٌ وقادرُ على كل شيء ولا يُمكن لها أن تتجاهله مهما تقدمت بالعلم والمعرفة..لأنه الخالق وفوق كل شيء.

المقدمــة:
  
ظهورات وانخطافات وأعاجيب لا حصر لها تحدث دائماً وباستمرار في جميع أنحاء العالم، وعلى مرأى عدد لا بأس به من رجال الدين الأرثوذكسي والكاثوليكي وأيضاً على مرأى عدد من أطباء أخصائيين مؤمنين وغير مؤمنين شهدوا لحقيقة هذه الظواهر العجيبة، ومع الأسف نسمع من البعض ومنهم من رجال الدين ممنْ تكهنوا للمال وليس للرب، وممَنْ تكهنوا للفتنة والتعصب والتفرقة وليس للوحدة التي سفك الرب يسوع دمه المقدس لأجلها وصلى لبقائها، الذين ينشرون الادعاءات الكاذبة بأنه ليس هناك من ظهورات حقيقية أبداً بعد صعود الرب إلى السماء، وكأنهم هم الذين يحددون للرب ماذا ينبغي له أن يفعل ومتى يجب أن يظهر، ونسوا أو تناسوا عنوة أن الرب قد قال بفمه المقدس لتلاميذه ولمَنْ بعدهم: "إني معكم حتى انقضاء الدهر".
   أي أنه ليس هناك من زمان أو مكان محدد لظهور السيد المسيح أو والدته السيدة العذراء، لأن الزمن ليس له مكان عندهم كما للبشر، ونسوا أيضاً هؤلاء المتبجحين والمتعصبين العميان الذين يزرعون بذور الشك والحقد والفتنة وطمس الحقيقة أن الرب يسوع قد قال:
   "إذا اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي أكون أنا بينهم"، فهو بيننا دائماً وأبداً بحال غير منظورة كما نعترف بذلك في القداس الإلهي وفي كل صلواتنا، فهل من الصعب عليه الحضور بشكل منظور أيضاً إذا أرادت عزته الإلهية ذلك؟..أم يجب أن يستشيرهم قبل حضوره؟..

          "ويل للذي يكون حجر عثرة لأخيه، فخير له أن يضع حجر الرحى في عنقه ويرمي بنفسه بالبحر".

 فأين ذهب كلام السيد المسيح هؤلاء المتبجحين بالإيمان، وبالمدعين بأنهم تلاميذه المخلصين له، ألا ينطبق كلامه المقدس عليهم؟..أليس يهوذا الاسخريوطي أفضل منهم؟... لقد أصبحنا في زمن كثر فيه رفاق وتلاميذ يهوذا الخائن، فلا عجب ونحن نسمع من كهنته أقول معلمهم يهوذا وأفعاله المشينة..

الويل لهم من يوم دينونتهم العظيم لأن حسابهم عسير جداً، فإن حدثت أعجوبة، أو ظهور، أو انخطاف، أو حادثة شفاء لأرثوذكسي ما في أي بلد كان، يهبُّ بعض من الكاثوليك المتداعين بالإيمان، فيشنّون الحرب عليه ويرشقونه بسهام نشر الدعايات الكاذبة، فينكرون الظاهرة ويكذّبونها، وكذلك إن حدث الأمر لكاثوليكي أيضاً، فإن بعض الأرثوذكسيين المتعصبين بالتعصب المتوارث، يشنّون حربهم عليه ويعاملونه بالمثل وكأن السيد المسيح أو السيدة العذراء يخصان هذا دون ذاك...

 أليس من العار علينا أن نفعل ذلك على مسمع ومرأى الآخرين، ونحن نعيش في مجتمع مختلط ؟..
   فأين تعاليمهم عن المحبة والتسامح ووحدة الإيمان؟..
  
أين نصائحهم وكلامهم المعسول لأبناء رعاياهم عن المحبة والإيمان؟..  (اسمعوا أقوالهم، ولا تفعلوا أفعالهم)
   وأين إيمانهم بالرب يسوع وقدرته الإلهية غير المحدودة، وقدرة أمه الفائقة القداسة للظهور في أي مكان أو زمان؟..
   أين تبجحاتهم المزيفة لتحقيق الوحدة الكنسية، التي باتت حلماً لن ولن يتحقق أبداً بجهودهم الهدامة طالما الكبرياء والطمع والحقد يسيطرون على قلوبهم المليئة بالكراهية والنوايا السيئة؟.. كلها أكاذيب بأكاذيب...

  أين..وأين..وأين؟..

كفانا تبجحات وتفرقة وإشاعات وشعارات هدامة، فقد شبعنا منها وانطخمنا  وتقيأناها لرائحتها النتنة، فقد زهقت أرواحنا من الوعود الكاذبة وتشتتنا بفضلهم أكثر وأكثر من ذي قبل والفضل يرجع لتلاميذ الرب المخلصين المعاصرين، وكأن الرجعية القبلية والتعصبية العمياء قد عادت بأكبر عنفوانها وبقوة أقوى من ذي قبل، رغم التقدم الثقافي والحضاري لرجال الدين المعاصرين الذين تعتمد عليهم رعاياهم المساكين الواضعين فيهم كل ثقتهم وآمالهم، فلا عتب على أسلافنا البسطاء الجهلاء كما يصفونهم فلو سنحت لهم الفرصة لما قصّروا في توحيد كنيستهم أبداً، فيا ليت السيد المسيح يعود إلينا ليس حاملاً صليبه ليفدينا بل حاملاً عصاً ليربي هؤلاء الخونة تجار الدين والمصالح الشخصية وليضع حداً لكهنته المزيفين الذين خانوا الأمانة الموكلة إليهم، وتحولوا من كهنة لخدمة هيكل الرب إلى تجار، وأغنياء، وإقطاعيينن عبدوا المال ومصالحهم وتكهنوا للشيطان معلمهم، إنهم فريسيي العصر، لا يهمهم إلا التصدّر في المجالس والحفلات والولائم لينالوا الحفاوة والإكرام والمديح الكاذب الرنّان والظهور على صفحات المجلات والصحف للشهرة الدنيوية والمجد الباطل، الذي هو دستور إبليس اللعين المعشش في قلوبهم البغيضة الحاقدة عامين أبصارهم عن أغنامهم الضائعة، والمشتتة والمهمَلة، والمنسية التي تناديهم باستمرار مستغيثة بهم، ومتألمة من أفعالهم وقد قرَّحتها الجراح وأعمتها دموع الألم وليس من مجيب، هذه الأغنام التي سلّمها الرب يسوع لهم أمانة بين أيديهم يحاسبهم عليها يوم القيامة وأي حساب سيكون!...

 

 

                                       

الصفحة الرئيسية  |  الكنيسة  |  آبائيات  |  دينيات  |  مقالات  |  نشاطات  |  معلومات  |  أماكن مقدسة  |  خريطة الموقع  |  أتصل بنا
© 2006-2009 الأب الكسندروس اسد. جميع الحقوق محفوظة - تصميم وتطوير اسد للتصميم