يظهر
الذي لا شريعة له ويكون مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبالعلامات والعجائب الكاذبة ،
وبكل خدعة ظلم في الهالكين ، فيُهلكه الرب يسوع بنفس فمه ويُبطله بسنى مجيئه
المسيح الدجال آتٍ لا محالة، وكل مَنْ لا يعترف أن ابن الله قد أتى بالجسد، وانه إله تام وإنسان تام فهو مسيح دجال، ومع ذلك فبالمعنى الخاص والحصري فاليهود يدعون المسيح الدجال ذاك الذي سيأتي في منتهى الدهر، ومن ثم يجب أن يُكرز بالإنجيل أولاً في جميع الأمم كما قال الرب، ثم يأتي الدجال ليحاج اليهود مقاومي المسيح الحقيقي، فقد قال الرب لهم: "أنا أتيت باسم أبي فلم تقبلوني، ويأتيكم آخر باسم نفسه فذاك تقبلون"(يوحنا 43:5)،
وقال الرسول بولس أيضاً: "لذلك يرسل الله إليهم عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب، ويُدان جميع الذين لم يؤمنوا بالحق بل ارتضوا بالإثم" (2تسالونيك10:2-12)، فاليهود إذاً لم يقبلوا الرب يسوع على انه ابن الله والله، ويقبلون الغاش المدعي بأنه هو الله، وقد سمى نفسه الله لأن الملاك الملقن دانيال يقول هكذا: "لا يعبأ بآلهة آبائه" (دانيال 37:11)،
ويقول الرسول بولس: "لا يخدعنكم احد بوجه من الوجوه، لأنه لا بد أن يسبق الارتداد أولاً، ويظهر إنسان الخطيئة ابن الهلاك المعاند المترفع فوق كل من يُدعى إلهاً أو معبوداً حتى انه يجلس في هيكل الله ويُري من نفسه انه هو الله" (2تسالونيك3:2-4)، يقول في هيكل لله أي هيكل اليهود لأنه لا يأتي إلينا بل إلى اليهود، ليس لأجل المسيح بل ضد الذين هم للمسيح، لذلك يُدعى المسيح الدجال.
وعليه فإنه يجب أن يُكرز بالإنجيل في جميع الأمم، "وحينئذ يظهر الذي لا شريعة له ويكون مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبالعلامات والعجائب الكاذبة، وبكل خدعة ظلم في الهالكين، فيُهلكه الرب يسوع بنفس فمه ويُبطله بسنى مجيئه" (2تسالونيك8:2-10)، وعليه فإن هذا ليس الشيطان يصير إنساناً على مثال تأنس الرب، حاشا...بل هو إنسان يولد من الزنى، ويتسلم كل عمل الشيطان، وقد سبق الله وعلم شناعة اختياره فترك للشيطان أن يسكن فيه، ويتربى في الخفية ويثور فجأة ويستولي ويملك، وفي أوائل تملكه أو الأحرى تجبره يتظاهر بالعدل، وعندما تكون قد اتسعت سلطته يضطهد كنيسة الله ويُظهر كل شره، "ويكون مجيئه بالعلامات والعجائب الكاذبة" (2تسالونيك 9:2)، المضلة وغير الصادقة، ويخدع من كان أساس ذهنهم فاسداً وضعيفاً ويُبعدهم عن الله الحي "ويُضل المختارين لو أمكن" (متى 24:24).
وسيرسل الله أخنوخ وإيليا فيُعيدان قلوب الآباء إلى الأبناء، أي شيوخ المجمع إلى ربنا يسوع المسيح والى كرازة الرسل ولكنه سيقتلهما، ثم يأتي الرب من السماء كما شاهده الرسل القديسون صاعداً إلى السماء إلهاً كاملاً وإنساناً كاملاً بمجد وقوة فيهلك بنفس فمه الإنسان الخارج عن الشريعة وابن الهلاك، فلا يتوقعن احد إذاً مجيء الرب من الأرض بل من السماء، على ما أكده لنا هو نفسه.






