أيتها الأرثوذكسية..تعصفُ بكِ أهوجُ العواصف..وتحاربكِ اشرسُ القوات المظلمة لاقتلاعكِ من العالم..وانتزاعكِ من قلوب الناس..ارادوكِ أملاً مفقوداً..ومتحفاً مهجوراً..وماضياً مأساوياً..وتاريخاً منسياً..لكن الله القدير الكلي الحكمة يسيطر على هذه الفوضى ويحميكِ منها وردة مفتحة تفوح بعطرها ارجاء المسكونة..ويحافظ عليكِ في قلوب البسطاء..وها انتِ كما أنتِ حيَّة قوية تغذين الاجيال وتفلحين كل بقعة جرداء..وتزرعين الأمل في نفوس الضعفاء..وتباركين الحاقدين والأعداء..وتوزعين قوة وحياة ونوراً..وتفتحين للناس ابواب الابدية..قوية عتيدة ايتها الارثوذكسية  
الصفحة الرئيسية > أماكن مقدسة > كنائس
كنيسة سرجيوس وباخوص بالرصافة

احد العواميد وتظهر عليه الزخرفة والرموز المسيحية المتبعة في ذلك الزمانتقع الرصافة على عقدة تقاطع طرق القوافل بين تدمر إلى الجنوب، درّة إلى الجنوب الشرقي وحلب إلى الغرب. لم تكن القوافل الكبيرة تفضل السير على ضفاف نهر الفرات لكثرة المنعرجات، بل كانت تفضل سلوك طرقات داخلية أبعد.

لا يوجد في الرصافة ينابيع أو مياه جارية؛ لذا هي تعتمد على مستودعات لحبس مياه الشتاء والأمطار. الوصول إلى هذه المستودعات يتمّ من خلال آبار يصل أحياناً ارتفاع فوهتها حوالي 120 قدماً عن سطح المياه.

ما تبقى من الهيكل-قدس الاقداسيحيط بالرصافة سور ضخم مؤلف من قطع ضخمة من الحجارة. ثلاث أبواب مستطيلة تسمح بالدخول إلى داخل المكان، المدخل الرئيسي للقوافل وبابان جانبيان للمشاة أو لركاب الدواب.

دعيت الرصافة بـ "سرجيوبوليس" في وقت لاحق على عهد الرومان. اعتبرت ملحق هام لتدمر في القرون المسيحية الأولى. كان نهر الفرات يشكل وقتئذٍ الحدود بين الامبراطوريتين الفارسية والبيزنطية، أما الرصافة فكانت في وسط خط هجوم الفرس واعتداءاتهم على البيزنطيين، وما حماها من ضراوة هذه الهجمات سوى بسالة جندي هو القديس سرجيوس.

رواق الكنيسةورد ذكر الرصافة في سفر أشعياء (37، 12)، عندما أخبر سنحاريب حزقيا أنه استولى عليها بالاضافة إلى مدن أخرى. قلما سمع عن الرصافة قبل القرن الرابع كمدينة يؤمها الحجاج لتبرك من القديس سرجيوس. فقد كان القديسان سرجيوس وباخوس جنديين سوريين وصديقين استشهد في سبيل إيمانهما بالمسيح في بدايات القن الرابع، حوالي 305 م. وقد ذاع صيتهما كمحاميين عن المدينة، واعتبرا قديسين.

لم يبقى من المدينة سوى مبنيين أو ثلاثة يمكن تمييزها، أما باقي ما تبقى فهو عبارة عن خربة، ليس إلا. الحفريات المختلة هناك تشهد على عمل أجيال من المنقبين عن الكنوز.

احد جدران الكنيسة من الداخليقود الشارع الرئيسي في المدينة إلى مبنى أول هو كنيسة "الشهادة" حيث كان يحتفظ بأجساد القديس سرجيوس ورفقته باخوس وجوليا. الكنيسة عبارة عن بازيليك. الأرض والحيطان مصنوعة من الجبس المتوفر في تلك المنطقة.

على بعد مئة متر شرقي كنيسة الشهادة توجد كنيسة أخرى مطابقة لها على اسم القديس سرجيوس. هنا تطابق على صعيد المخطط، الأشكال الخارجية، التزيين وجمال استخدام مواد البناء. إلى الجانب الشمالي من البازيليك، توجد قاعة مستطيلة، لربما على الأرجح مأخوذة من الرواق الجانبي للكنيسة، استخدمت كجامع في القرن الثالث عشر أو الرابع عشر. هناك كتابات يونانية وعربية تؤكد أن الديانتين، المسيحية والإسلامية، قد سارا جنباً حتى في أيام الانحطاط.

صفوف من العواميد كانت ترتكز عليها الكنيسةإلى جانب البازيليك الضخمة، فتحة إلى الجهة الجنوبية الشرقية من السور تقود إلى خارج الأسوار إلى منطقة بنى عليها الخليفة الهاشمي قصراً. إلا أن حقد الذي كان يكنّه العباسيون للأمويين من جهة، وعوامل التآكل الطبيعية عبر الزمن، من جهة أخرى، لم يبقِ على شيء يذكر.

خلف كنيسة الشهادة توجد عدة غرف من عقد ضمن بناء ذي باحة داخلية مركزية تستخدم لجميع كميات ضخمة من المياه (59 م طول، 22 م عرض، 13 م عمق)، وقد تحوّلت مع الزمن إلى فندق للحجاج.

 

 

                                       

الصفحة الرئيسية  |  الكنيسة  |  آبائيات  |  دينيات  |  مقالات  |  نشاطات  |  معلومات  |  أماكن مقدسة  |  خريطة الموقع  |  أتصل بنا
© 2006-2009 الأب الكسندروس اسد. جميع الحقوق محفوظة - تصميم وتطوير اسد للتصميم