أيتها الأرثوذكسية..تعصفُ بكِ أهوجُ العواصف..وتحاربكِ اشرسُ القوات المظلمة لاقتلاعكِ من العالم..وانتزاعكِ من قلوب الناس..ارادوكِ أملاً مفقوداً..ومتحفاً مهجوراً..وماضياً مأساوياً..وتاريخاً منسياً..لكن الله القدير الكلي الحكمة يسيطر على هذه الفوضى ويحميكِ منها وردة مفتحة تفوح بعطرها ارجاء المسكونة..ويحافظ عليكِ في قلوب البسطاء..وها انتِ كما أنتِ حيَّة قوية تغذين الاجيال وتفلحين كل بقعة جرداء..وتزرعين الأمل في نفوس الضعفاء..وتباركين الحاقدين والأعداء..وتوزعين قوة وحياة ونوراً..وتفتحين للناس ابواب الابدية..قوية عتيدة ايتها الارثوذكسية  
 الصفحة الرئيسية > مقالات > دينية وقصصية
هل المسيح حقاً هو "الله" ظافراً في صورة إنسان ؟                                                           الدكتور القس لبيب ميخائيل

لو أن الإجابة على هذا السؤال اتصلت بمجرد المعرفة العقلية فقط، ولم يكن لها علاقة بالمصير الأبدي للإنسان، لما كان هناك من داع للكتابة عن حقيقـة المسيح.....أما وأن علاقـة الفرد بالمسيـح ومعرفتـه بحقيقتـه، وقبوله لشخصـه، في مفهـوم الكتـاب المقدس الذي هو الطريـق الوحيـد لتحديـد المصير الأبدي للإنسان، وتغيير اتجاهه الطبيعـي، ومنحه الاتزان النفسـي، فهذا كله يعطي أهميـة كبرى لا تعلوها أهمية أخرى في الحياة البشرية لمعرفة حقيقة المسيح.

ذلك لأن الكتاب المقدس يؤكد بوضوح تام لا إبهام فيه، أن الذي لا يؤمن بالمسيح باعتباره "ابن الله" و"الله" الظافر في الجسد لن يرى حياة بل يحل عليه غضب الله.

فتعال لنقرأ كلمات الكتاب المقدس:

"الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يحل عليه غضب الله" (يوحنا 36:3).

"وآيات أخر كثيرة صنعها يسوع أمام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب، وأما هذه قد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله، ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه". (يوحنا 30:20).

"يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه، ليس بأحد غيره الخلاص لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص". (أعمال 10:4).

"إن كنا نقبل شهادة الناس فشهادة الله أعظم، لأن هذه هي شهادة الله التي قد شهد بها عن أبيه، مَنْ يؤمن بابن الله فعنده الشهادة في نفسه، مَنْ لا يدق الله فقد جعله كاذباً لأنه لم يؤمن بالشهادة التي قد شهد بها الله عن ابنه، وهذه هي الشهادة أن الله أعطانا حياة أبدية وهذه الحياة الأبدية هي في ابنه، مِنْ له الابن فله الحياة، ومَنْ ليس له ابن الله فليست له الحياة" (يوحنا 9:5).

من كل هذه الكلمات الإلهية الواضحة يتبين لنا خطورة القضية التي نحن بصددها، فهي ليست قضية عقائدية، أو عقلية ولكنها قضية مصيرية، فالإنسان يستطيع أن يحيا حياته كلها دون أن يعرف شيئاً عن بوذا، أو كنفوشيوس، أو زرادشت أو غيرهم من زعماء الأديان، ولا يؤثر جهله هذا على مصيره بعد الموت، أما إذا تجاهل المسيح ولم يعترف به ويقبله مخلصاً شخصياً لنفسه فإنه سوف يهلك إلى الأبد في الجحيم كما يؤكد ذلك يوحنا الرسول في إنجيله، فيقول:

"لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم، الذي يؤمن به لا يدان، والذي لا يؤمن به قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد". (يوحنا 17:2).

وبدون شك أن شخصاً يقرر قبوله أو رفضه المصير الأبدي يتحتم أن يكون هو الله، لأن الله وحده هو الذي في يده تقرير مصير الإنسان.

 

                                       

الصفحة الرئيسية  |  الكنيسة  |  آبائيات  |  دينيات  |  مقالات  |  نشاطات  |  معلومات  |  أماكن مقدسة  |  خريطة الموقع  |  أتصل بنا
© 2006-2009 الأب الكسندروس اسد. جميع الحقوق محفوظة - تصميم وتطوير اسد للتصميم