أيتها الأرثوذكسية..تعصفُ بكِ أهوجُ العواصف..وتحاربكِ اشرسُ القوات المظلمة لاقتلاعكِ من العالم..وانتزاعكِ من قلوب الناس..ارادوكِ أملاً مفقوداً..ومتحفاً مهجوراً..وماضياً مأساوياً..وتاريخاً منسياً..لكن الله القدير الكلي الحكمة يسيطر على هذه الفوضى ويحميكِ منها وردة مفتحة تفوح بعطرها ارجاء المسكونة..ويحافظ عليكِ في قلوب البسطاء..وها انتِ كما أنتِ حيَّة قوية تغذين الاجيال وتفلحين كل بقعة جرداء..وتزرعين الأمل في نفوس الضعفاء..وتباركين الحاقدين والأعداء..وتوزعين قوة وحياة ونوراً..وتفتحين للناس ابواب الابدية..قوية عتيدة ايتها الارثوذكسية  
الصفحة الرئيسية > مقالات > ثقافية واجتماعية
حقوق الشخص المعاق                                                                                                           السيدة حنيفة الجابري

قبول الآخر بنقصه ، يبدأ بقبولي لذاتي أنني ناقص .

أقبل الآخر كإنسان له كل حقوق الإنسانية ، وعليّ احترامها .

1. حـق الحيـاة:

علينا حماية حياته طفلاً وشاباً وكهلاً والمحافظة عليها. من هنا يُمنع الإجهاض. علينا حماية حياته وتأمين كل كرامة له من طعام ونظافة ورياضة. التعامل مع الأهل، التعاون مع كل الجهات المختصة.

يجب إحترام

وقت الطعام ، لأن المعاق قد لا يستطيع التعبير عن جوعه.

· إحترام مواعيد الطعام .

· إحترام كمية الطعام ( البعض يقلّل الكمية ليتجنب نتائج التبول...).

· إحترام طريقة الطعام: السرعة أو التوتر، إعطائه المدى الحيوي من الزمن، واحترام قواعد المائدة من صحون وملاعق ..الفرح ضروري وهو وقت مميز لعلاقة جميلة.

· احترام الحمام ومواعيده: فالحمام سعادة واسترخاء للمعاق وله أصول (نظافة جيدة – مياه ساخنة - ...)

· احترام مواعيد تناول الدواء المحددة من قبل الطبيب، والمعالجة الفيزيائية المحددة. أن لا نبخل بعمل جراحي عند الحاجة .

2حـق التربيـة والتعليـم:

هناك تربية خاصة، تعلمه الاستقلالية والاعتماد على الذات. قد لا يتجاوب هو بسهولة نتيجة إعاقته الكبيرة، وقد تكون المشكلة فينا لعدم تواصلنا معه فقد تكون طريقتنا، عصبيتنا، فرحنا، توترنا...

أفضل طريقة للتواصل هي اللمس ، يتجاوب معها كل إنسان. وقد يؤدي اللمس إلى شعور جنسي، لذا يجب أن ننتبه : مَنْ؟..  ومتى نلمس؟..

يجب أن نشجع مواهبه وإمكانياته. ولنبدأ بالأمور السهلة ونكتشف ما يستطيع إنجازه وما يريد وما يتلاءم مع إعاقته؟..

تهدف التربية لتهيأته لعمل، يعمل به عندما يكبر، يؤمّن منه دخله ويشغل جزءاً من وقته ويحقق ذاته .

3. حـق الحريــة:

الإنسان يولد حراً، لا نفرض عيه آراءنا فقط، بل يجب أن نصغي إلى آرائه ورغباته، ثم نضع له حدوداًً.

· الحرية الدينية: الإيمان، محبة الله، ومعرفته أنه محبوب من الله والآخرين يشيع فيه راحة.

· الحرية الجنسية: قبول جنس الآخر. فهو لا يستطيع أن يُصعّد أو يحوّل ميوله الجنسية، بل تكون عادة مكشوفة.  كيف نحوّلها إلى قدرة خلاقة أخرى؟..كيف نعوّض بعلاقات عاطفية عن الجنس؟..كيف نضع برنامج مدروس يشغل فيه وقته؟..

4. كيف نقيم علاقة مع المعاق؟..

·  أن نبدأ ببطء ونسأل أنفسنا نحن أولاً عن تجاوبنا وتعاطفنا نحن وتواصلنا ؟.. هل نستطيع أن نستمر؟..  والاستمرار هام وعدم الاستمرار مؤذي للمعاق ومؤذي لنا لأنه يعلمنا عدم المثابرة .

·  لا نُسقط على الآخرين مشاكلنا وهمومنا  لذا يجب أن نتعاون مع الآخرين.

·  قد يطلب المعاق أمور كثيرة منّا، ليكتشف أنه مقبول منّا ومحبوب .

·  واقع المعاق ليس كواقعنا .

·  قد يقبل منّا بعض الأمور، وبعضها الآخر قد لا يسمعها بالمرة.

·  أحياناً لا يفيد الكلام، عندها نعتمد على حاسة اللمس .

· علينا أن نكون شديدي الحرص عند التغيب، يجب أن نشرح سبب الغياب، لماذا؟..وإذا سافرنا نرسل أخبار ورسائل. لأن الفراق قد يؤدي إلى إنتكاسة

·  العلاقة يجب أن تكون بسيطة وضمن احتمالنا، دون سخرية واستهزاء.

·  إنه محبوب ومهم ومقبول .

· العمل ضمن جماعة، بعلاقة مفتوحة، نتعاون فيها مع الآخرين. والآخر ليس أفضل منّي ولكنه مختلف عنّي. فإذا ضممنا جهودنا معاً نتكامل. فالحوار ومبادلة الرأي والمشاركة تساعدنا على المثابرة والاستمرار. يجب أن نستفيد من خبرات غيرنا وآرائهم . جو الجماعة المتفاهمة والفرحة والمتحابة، يخلق دفئاً يلتقطه الشخص المعاق، ويشيع فيه طمأنينة وفرحاً.

فمَنْ منّا بالله عليكم سليم 100 % ؟..

ومن منّا يضمن سلامته دائماً ؟.. 

 

 

                                       

الصفحة الرئيسية  |  الكنيسة  |  آبائيات  |  دينيات  |  مقالات  |  نشاطات  |  معلومات  |  أماكن مقدسة  |  خريطة الموقع  |  أتصل بنا
© 2006-2009 الأب الكسندروس اسد. جميع الحقوق محفوظة - تصميم وتطوير اسد للتصميم