أيتها الأرثوذكسية..تعصفُ بكِ أهوجُ العواصف..وتحاربكِ اشرسُ القوات المظلمة لاقتلاعكِ من العالم..وانتزاعكِ من قلوب الناس..ارادوكِ أملاً مفقوداً..ومتحفاً مهجوراً..وماضياً مأساوياً..وتاريخاً منسياً..لكن الله القدير الكلي الحكمة يسيطر على هذه الفوضى ويحميكِ منها وردة مفتحة تفوح بعطرها ارجاء المسكونة..ويحافظ عليكِ في قلوب البسطاء..وها انتِ كما أنتِ حيَّة قوية تغذين الاجيال وتفلحين كل بقعة جرداء..وتزرعين الأمل في نفوس الضعفاء..وتباركين الحاقدين والأعداء..وتوزعين قوة وحياة ونوراً..وتفتحين للناس ابواب الابدية..قوية عتيدة ايتها الارثوذكسية  
الصفحة الرئيسية > مقالات > ثقافية واجتماعية
الصداقة بين الجنسين

الصداقة هي علاقة وثيقة بين شخصين يسود بينهما التفاهم والثقة المتبادلة، وكل منهما يتقبل الآخر كما هو بعيوبه وميزاته وبذلك يُكمّل كل منهما الآخر وتصل إلى درجة أن يصبح الواحد منهما خزانة أسرار الآخر.

فالصداقة تبدأ بين شخصين وتنفتح على الآخرين لتصبح مجموعة أصدقاء متفاهمين تجمعهم حياة مشتركة.

الزمالــة والصداقــة:

الزمالة هي علاقة بين أشخاص تجمعهم ظروف مشتركة كالدراسة والعمل أو أي هدف مشترك، وتنتهي إذا تغيرت الظروف بها.

أما الصداقة ففيها التداخل والتقارب وتطول أكثر من الزمالة، فالزميل قابل للاستبدال، بينما الصديق يصعب الاستغناء عنه لأنه متميز ولا يستطيع احد أن يقوم مقامه، فالزمالة تفرضها علينا ظروف تواجدنا معه وهي قصيرة العمر، أما الصداقة فتقوم على الاختيار الشخصي الحر للشخص الآخر "الصديـق"، فيمكن أن نضحي ببعض رغباتنا من اجل الصديق، والزمالة والصداقة تنطبق على الجنسين المختلفين أيضاً.

ميزات الصداقة بين الجنسين:

تختلف الصداقة بين الجنسين عن الصداقة بين الجنس الواحد، فلا ينبغي أن ننسى أننا مخلوقات جنسية، ولأننا رجل وامرأة فإن هناك ميلاً طبيعياً عند كل من الرجل والمرأة يجذب كل منهما إلى الآخر.

الصداقة بين الشاب والفتاة معرضة إلى أن تتطور إلى اهتمام متزايد وتعلق خاص أكثر من غيرها، اعتاد الشباب أن يسمونه "الحــب" وهو في الواقع ليست إلا مشاعر وانفعالات لم تنضج بعد.

لا تستطيع الفتاة أن تصارح الشاب بكل ما تستطيع أن تصارح به صديقتها، فلذا إن الصداقة بين الجنسين المختلفين فيها تحفظٌ وحرصٌ وذلك لاحتمال تطورها بسهولة إلى تعلق خاص أو حب "رومانسي".

وحينما يضيع التوازن بين التعاطف والرغبة تكون الصداقة خالية من الأغراض الشخصية حتى يمكننا أن نوظفها في تحقيق أهداف إنسانية، وينطبق هذا على كل الصداقات في مرحلة ما قبل الزواج أو بعده، فالزواج لا يضمن للزوج عدم التعلق بغير زوجته والعكس صحيح ما دامت الصداقة قد تجاوزت حدودها.

ولا ينبغي أن نجعل من الصداقة مجرد وسيلة لاختيار شريك العمر، بل يجب أن نترك هذا الأمر للظروف، ويحدث كثيراً من صداقات المراهقين ما بين سن 12-18 سنة، ويمكن أن تطول حتى الأربعينات، نجد الاختيار متسرع فيتغير الاختيار عندما يجد الشاب فتاة أفضل من الأولى وبالعكس، فما دام الاستبدال قائمٌ فالعلاقة غير ناضجة وسريعاً ما تنتهي، لأنهما لم يبلغا سن القدرة على التكيف من خلال التفاهم المشترك.

الصداقة يمكن أن تكون نواة لزواج ناضج بشرط أن لا يكون هدفها منذ البداية البحث عن شريك الحياة. 

 

 

                                       

الصفحة الرئيسية  |  الكنيسة  |  آبائيات  |  دينيات  |  مقالات  |  نشاطات  |  معلومات  |  أماكن مقدسة  |  خريطة الموقع  |  أتصل بنا
© 2006-2009 الأب الكسندروس اسد. جميع الحقوق محفوظة - تصميم وتطوير اسد للتصميم