أيتها الأرثوذكسية..تعصفُ بكِ أهوجُ العواصف..وتحاربكِ اشرسُ القوات المظلمة لاقتلاعكِ من العالم..وانتزاعكِ من قلوب الناس..ارادوكِ أملاً مفقوداً..ومتحفاً مهجوراً..وماضياً مأساوياً..وتاريخاً منسياً..لكن الله القدير الكلي الحكمة يسيطر على هذه الفوضى ويحميكِ منها وردة مفتحة تفوح بعطرها ارجاء المسكونة..ويحافظ عليكِ في قلوب البسطاء..وها انتِ كما أنتِ حيَّة قوية تغذين الاجيال وتفلحين كل بقعة جرداء..وتزرعين الأمل في نفوس الضعفاء..وتباركين الحاقدين والأعداء..وتوزعين قوة وحياة ونوراً..وتفتحين للناس ابواب الابدية..قوية عتيدة ايتها الارثوذكسية  
 الصفحة الرئيسية > نشاطات > عامة
  تنصيب تمثال السيد المسيح في دير القديسة تقلا البطريركي معلولا

احتفل في 24/9/2008 بتدشين النصب التذكاري لتمثال السيد المسيح في دير مار تقلا بمعلولا الذي أقامته لجنة إحياء تراث بولس الرسول الروسية بمشاركة حشد من رجال الدين الإسلامي والمسيحي وفعاليات اجتماعية وثقافية.

وهذا العمل ليس هو الأول لروكافيشنيكوف، ففي عام 2005 وفي بلدة كوكب التابعة لريف دمشق تم نصب تمثال القديس بولس الرسول الذي أنجزه هذا النحات البارز.

وقد قام بإنجاز هذا التمثال النحات الروسي الشهير ألكسندر روكافيشنيكوف بمباركة بطريرك موسكو وسائر روسيا ألكسي الثاني وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق أغناطيوس الرابع.

وأشار الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف خلال الاحتفال إلى الوحدة الوطنية والعيش المشترك اللذين تنعم بهما سورية، وقال إن سورية بلد التآخي ومهد الحضارات ومهد المسيحية، وما هذه الخطوة إلا تأكيد على هذه المقولة.

وأضاف :"إننا نريد أن نعيش بسلام، لكن السلام لا يتحقق في ظل الاحتلال ولذلك لابد من العمل معاً ومد اليد إلى كل من يسعى إلى تحقيق السلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق وينهي الاحتلال".‏  وختم كلمته الرائعة والمؤثرة بقوله: "اسمحوا لي أن اردد معكم..المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة".

وبدوره عبر المطران جورج ابو زخم مطران حمص وتوابعها في كلمة غبطة البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، عن :"الاعتزاز بالوحدة الوطنية والعيش الواحد بين أبناء الشعب السوري وما يتمتعون به من محبة وتسامح".

وأشار إلى أن إزاحة الستار عن تمثال السيد المسيح وبمناسبة العام المخصص للقديس بولس الرسول، يدل على عمق التاريخ الذي يجمع الكنيستين الأرثوذكسية الروسية والإنطاكية آملاً أن يبقى هذا النصب علامة مميزة للتاريخ والأجيال.

من جهته أكد الجنرال فالنتين فارينيكوف رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان والتراث الروسية، رئيس الوفد الروسي المشارك في الاحتفال أن ما شهده في سورية من تآخ إسلامي مسيحي يبعث على الاعتزاز والفخر ونموذجاً يُحتذى به في العالم.

كما وأفتتح مراسم الاحتفالية الجنرال فالنتين فارينيكوف رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان بكلمة تحمل معاني المحبة والسلام التي كانت جوهر الرسالة اليسوعية. إذ قال "نحن نعتقد أن هذا العمل سيساهم في التقارب بين الديانتين المسيحية والإسلامية، وروسيا مهتمة دائماً بالإعمار وليس بالدمار"وقال أيضاً  "إن قوافل الحج التي كانت تقصد الأراضي المقدسة في فلسطين من سائر أنحاء روسيا سيراً على الأقدام، فإن هاتين لبلدتين الغاليتين على قلوبنا كانتا محطة مهمة في مسيرة الحج، وأخال أن احتفاءكم بنا اليوم لا يختلف عن احتفائكم بأجدادنا".

وعن هذا النصب التذكاري قال النحات روكافشنيكوف لقناة روسيا اليوم أن تمثال السيد المسيح :"هو عملي الثاني المكرس للأرض المقدسة في سوريا، ففي عام 2005، وفي بلدة كوكب التابعة لريف دمشق قمنا بنصب تمثال بولس الرسول، وها نحن اليوم أقمنا في معلولا  تمثالاً  للسيد المسيح".

وأضاف النحات الروسي قائلاً: "إن مشاريعنا لم تقف عند هذا الحد فقط ، فالتخطيط جار الآن لصنع تمثال للسيد المسيح بارتفاع 32 متراً ونصبه في دير الشيروبيم ببلدة صيدنايا المجاورة لمعلولا".

تجدر الإشارة إلى أن تاريخ العلاقات بين كنيسة أنطاكية والكنيسة الأرثوذكسية الروسية يعود إلى قرون عديدة فالكنيسة الأرثوذكسية الروسية تعتبر كنيسة أنطاكية شقيقتها الكبرى بالنسبة لها،لأنها دائماً تأخذ مباركتها، أما كنيسة أنطاكية فممتنة بدورها للكنيسة الروسية على تأييدها ومساندتها لها في الفترات العصيبة من تاريخها.

كما ولا تزال التقاليد حية إلى يومنا هذا، والتعاون مستمر بين الكنيستين والشعبين والبلدين، فالواقع الجديد نقل الثقافة والروحانية الروسية في الفترة الأخيرة إلى الأرض السورية، فها هي معلولا الواقعة بضواحي دمشق تستقبل تمثال السيد المسيح، الذي نحته الفنان الروسي الشهير.

وتوجه بالشكر إلى الحكومة السورية التي تعمل على توطيد العلاقات بين البلدين، لما فيه مصلحة شعبيهما وإحلال السلام في العالم.

وكانت لجنة إحياء التراث لبولس الرسول الروسية، وضعت حجر الأساس على قاعدة تمثال السيد المسيح في دير الشيروبيم في صيدنايا، والذي سيرفع الستار عنه في عام 2010.

حضر الاحتفال عدد من أعضاء مجلس الشعب، وفعاليات اجتماعية وثقافية وروحية.

أما المطران جورج أبو زخم (حمص) فقد ترأس الحفل ممثلاً صاحب الغبطة البطريرك اغناطيوس هزيم الذي غاب عن الحفل حيث كان في فرنسا لتنصيب المطران يوحنا يازجي مطراناً على أوربا كلها، والوكيل البطريركي الأسقف غطاس هزيم، كما حضره المطران موسى الخوري (دمشق)، والمطران دمسكينوس منصور (البرازيل)، وقد تم إزاحة الستار عن التمثال بتلاوة الصلاة الخاصة بذلك، والتراتيل من قبل رجال الدين الروسي والفرقة المرافقة له، والذي قدم أيقونة للقديسة تقلا مرسومة باليد بقياس 170~70 سم، حيث قاموا بزياحها من بداية الفج حتى باب الدير تذكاراً لما قامت به القديسة العظيمة من رحلات تبشير عندما كانت عائشة على الأرض، ولما أزيح الستار عن التمثال البالغ طوله ثلاثة أمتار ونصف عجَّ المكان بالهتافات والزراغيد، والعراضات الشعبية، والتهاليل.

 

                                       

الصفحة الرئيسية  |  الكنيسة  |  آبائيات  |  دينيات  |  مقالات  |  نشاطات  |  معلومات  |  أماكن مقدسة  |  خريطة الموقع  |  أتصل بنا
© 2006-2009 الأب الكسندروس اسد. جميع الحقوق محفوظة - تصميم وتطوير اسد للتصميم