الاب الكسندروس اسد
قنديل قنديل
  أيتها الأرثوذكسية..تعصفُ بكِ أهوجُ العواصف..وتحاربكِ اشرسُ القوات المظلمة لاقتلاعكِ من العالم..وانتزاعكِ من قلوب الناس..ارادوكِ أملاً مفقوداً..ومتحفاً مهجوراً..وماضياً مأساوياً..وتاريخاً منسياً..لكن الله القدير الكلي الحكمة يسيطر على هذه الفوضى ويحميكِ منها وردة مفتحة تفوح بعطرها ارجاء المسكونة..ويحافظ عليكِ في قلوب البسطاء..وها انتِ كما أنتِ حيَّة قوية تغذين الاجيال وتفلحين كل بقعة جرداء..وتزرعين الأمل في نفوس الضعفاء..وتباركين الحاقدين والأعداء..وتوزعين قوة وحياة ونوراً..وتفتحين للناس ابواب الابدية..قوية عتيدة ايتها الارثوذكسية  
الصفحة الرئيسية > الأخبار 
لقاء سماحة مفتي الجمهورية احمد بدر الدين حسون مع الشبيبة                                 نقلاً عن موقع المطرانية بحلب

   دعا مجلس الشبيبة والبشارة يوم الخميس 4 شباط 2010، سماحة الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية العربية السورية إلى حديث حول "القواسم الإيمانية والتاريخية المشتركة، أساس رسالة روحية واحدة للمستقبل".

حضر اللقاء صاحب السيادة راعي الأبرشية المطران بولس يازجي وسماحة الشيخ عبد الرحمن حسون، ولفيف من الآباء الأجلاء وجامعيو الشبيبة الأرثوذكسية في حلب وإدلب أيضاً.

احتشد صالون كاتدرائية النبي الياس بالشباب الذين استمعوا إلى سماحته ثم وجهوا إليه أسئلتهم المتفرقة.

قدّم الشماس أنطوان إبراهيم سماحة المفتي وجاء في مقدمته:
       (نفتتح حديث اليوم بهذه العبارة النبوية المفعمة برحيق المحبة والتسامح تفوه بها سماحة الشيخ المفتي في أحدى إطلالاته، إذ يقول: "في سوريا نؤمن بأننا نعيش في عائلة واحدة، سواءً أكنَّا يهوداً أو مسيحيين أم مسلمين أم علمانيين".
     هذه العبارة إن دلت على شيء فهي تشير إلى أننا في حضور رجل من رجالات العصر، فلكل عصر أزماته، ولكل عصر أيضاً رجالاته كما يقول الفيلسوف الالماني هيغل. إننا أمام فيلسوف وعالم، استطاعت كلماته العميقة والشمولية المدى أن تكون استجابة لجيشان عصر ومجتمع متعدد الأديان والاثنيات والأطياف، إذ يؤكد أن "أصل العلاقة بين الشعوب والأمم: التعارف والتعاون والتراحم، لا التناكر والتدابر والتقاتل". وهذا بالعمق هو تجاوز للنرجسية الروحية ودعوة للإنسان للولوج في أفق العالم الرحب للآخرين...)

ثم بدأ سماحة الشيخ تحليله من التأثير الذي تلعبه العولمة في صهر أذواق البشر، وأن هذا يشكل نوعاً من الهيمنة الثقافية على الشرق. لكنه أكد أن مواجهة كل أنواع العولمة سواء أكانت مادية أم نفسية أم فكرية ثقافية، تنبع من وعي الإنسان لهويته. فنحن في الشرق  ننتمي إلى طيف الأديان الإبراهيمية. ونعيش في نفس السياق الشرق أوسطي، فالحضارة عربية والجذور سامية. والدين مرتبط بالوجود وهو الذي ينسج حياة الأفراد والجماعات لهذه الهوية سواء على الصعيد المسيحي أم الإسلامي. ولب الوعي المشرقي لهذه الهوية هو أننا كائنات من خلق الله. وهنا يدلف سماحته للأطياف المشتركة ما بين المسيحية والإسلام بهذا الخصوص. فالجسد واحد، هو من التراب. والروح واحدة، ذلك أن الله هو مصدر هذه الروح، فالروح هي كالتيار الكهربائي لمصباح الجسد. والدين واحد، من حيث أن الدين هو الطريق إلى الله، لكن الخلاف هو في الشرائع. والشريعة بنت الحضارة والزمان والمكان.   

 وعند انتهاء المحاضرة أعطى سماحته المجال للعديد من الأسئلة التي تطرقت للعديد من المسائل العقائدية والحياتية ما بين المسيحية والإسلام.

والجدير بالذكر أن سماحة المفتي هو من مواليد حلب.
        ولد في مدينة حلب الشهباء في الجمهورية العربية السورية.
       نال درجة الدكتوراه من جامعة الدراسات الإسلامية بدرجة امتياز في الفقه الشافعي، وكانت أطروحة الدكتوراه (موسوعة الإمام الشافعي) تحقيقاً وشرحاً، ويقع في عشر مجلدات تربو صفحاته على / 4500 / صفحة ويشمل عشرة كتب.
       نال درجة الدكتوراه الفخرية على كلمته في البرلمان الأوروبي (وحدة الإله – وحدة الحضارة – ووحدة الإنسان) وهو كان أول المتحدثين في عام "حوار الثقافات" 2008 في البرلمان الأوروبي.

هو في حوار مستمر مع كل الشخصيات السياسية والدينية التي تزوره، كالسفراء الغربيين والأمريكيين، ووفود الكنائس الغربية ومجلس الكنائس العالمي، والسفراء البابويين، حول قضية الحقوق والواقع في فلسطين، وكيف نصل إلى السلام دون إراقة الدماء.

وهو يعتبر سفير سوريا في نقل تجربة التعايش والمحبة ما بين المسلمين والمسيحيين وتصدير هذه التجربة الفريدة إلى العالم، من أمريكا وأوروبا وآسيا.

ومن أهم أفكاره، أن الدين السماوي واحد والشرائع متعددة، والحضارة واحدة والثقافات متعددة. وأنَّ أصل العلاقة بين الشعوب والأمم: التعارف والتعاون والتراحم، لا التناكر والتدابر والتقاتل. كما أنه من الدعاة إلى إزالة الحواجز بين الأطياف والمذاهب والآراء من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، ذلك أنَّنا في سوريا نؤمن بأننا نعيش في عائلة واحدة، سواءً أكنَّا يهوداً أو مسيحيين أم مسلمين أم علمانيين.

 ثم القتى الشباب من إدلب وحلب معاً في لقاء حرّ في صالة الكنيسة.

 

 

                                       

الصفحة الرئيسية  |  الكنيسة  |  آبائيات  |  دينيات  |  مقالات  |  نشاطات  |  معلومات  |  أماكن مقدسة  |  خريطة الموقع  |  أتصل بنا
© 2006-2009 الأب الكسندروس اسد. جميع الحقوق محفوظة - تصميم وتطوير اسد للتصميم

الاب الكسندروس اسد