لأجلك
يا مدينة الصلاة، لأجلك يا بهية المساكن، يا زهرة المدائن، لأجل
المذابح التي يمارسها العدوان الإسرائيلي على الأبرياء في قطاع غزة،
اجتمع رؤوساء الطوائف المسيحية في الكنيسة المريمية في دمشق يوم الخميس
في الثامن من كانون الثاني لإقامة صلاة جنائزية لراحة نفوس شهداء غزة
وللدعوة للسلام، مؤكدين أن الإله إله سلام ورحمة هذه الرحمة التي
يفتقدها الصهاينة، كما رفعوا الدعاء لروح الشهداء والجرحى والآمنين
العزل الذين لا ذنب لهم بهذه الحرب العبثية.
لأجل من تشردوا واستشهدوا....... أقيمت الصلاة لراحة نفوسهم، ورفع
الدعاء لأرض غزة، علّ هذه الصلوات والأدعية تسافر إلى فلسطين لتدور في
أروقة المعابد معانقة الكنائس ولتمسح الحزن عن المساجد.
دخل موكب
رؤساء الطوائف بمسير جنائزي ومن ثم أقيمت الصلاة على روح الشهداء الذين
لم ترحمهم آلة الحرب الإسرائيلية فمزقت أشلاء الأطفال وقتلت المسنين،
ورملت النساء وحرمتهن فلذات أكبادهن.
بعد الصلاة عقد اعتصام في ساحة
الكنيسة على أرواح الشهداء الطاهرة برئاسة صاحب الغبطة مع المسؤولين
الكنائسيين.
وقد أكد البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم بطريرك أنطاكية
وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس أن هذه الصلاة هي صلاة عن الأموات
فقال:عندما نفقد أي شخص نودعه بهذه الصلاة، الطوائف المسيحية المتعددة
كلها كانت موجودة لتعبر عن حزنها، فنحن في سورية بلد الإخاء اعتدنا أن
نكون مع بعضنا بعضاً قلباً واحداً وروحاً واحدة حيث اجتمعنا لنصلي لروح
شهداء غزة.
ما يحدث هناك من أبشع ما قامت به إسرائيل، التي باتت
معروفة بإجرامها فمنذ سنين طويلة عند دخولها المنطقة، اغتصبت الأرض
وقتلت الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ.
عدد الشهداء كبير جدا وقد فاق
عدد القتلى أيام الحرب العظمى، فكيف يمكن للبعض أن يدعم هذا العدوان
ومن يقفون وراءه بدلا من محاربتهم.
المطران غطاس هزيم الوكيل
البطريركي لبطريركية الروم الأرثوذكس قال: اجتمعت اليوم الطوائف
المسيحية كافة في دمشق للصلاة لشهداء غزة، والهدف من هذه الصلاة،
الدعوة لهؤلاء الشهداء والطلب من الله إسكانهم جنانه الفسيحة، ولإيصال
صوتنا للعالم بأننا ضد القتل وإهانة الإنسان خليقة الله الذي يتمتع
بكرامة كبيرة جداً، لذا لا يجوز لأي إنسان إهانة إنسان آخر.
أضاف
المطران غطاس هزيم: العدوان الذي يمارسه الصهاينة على غزة لا يحتمل، من
غير المعقول قتل الأطفال والمسنين وتجويع الناس، شيء لم نسمع عنه قط،
ولا يوجد دين يحلل ذلك، حتى الدين اليهودي جاء فيه وصية تمنع القتل
قطعيا، هؤلاء القاتلون خارجون عن الله، والله براء منهم.
نحن أحببنا
أن نقيم هذه الصلاة لنعبر مسيحياً بقيادة سيدنا البطريرك الذي تحدث
باسم كل المسيحيين متوجهاً للمجتمع الدولي والعربي ولكل العالم، إننا
ضد القتل الذي هو ضد إرادة الله.
أما الأب غطاس سلامة (سريان
كاثوليك) فقال: صلاة اليوم راحة لنفس شهداء غزة، وطلب للسلام.....
هؤلاء القتلة عن أي سلام يتكلمون وهم لا يلتزمون بالوصايا العشر التي
أمرت بعدم القتل، فأين هذه الوصية التي لا يلتزمون بها في زمن السلام
والتقاء الإنسان بالإنسان!
الأب يوسف ناصر (الروم الأرثوذكس) قال:
الأمر بديهي ولا يوجد داعٍ ليعطي أي شخص رأيه بهذه المجازر التي
يستنكرها طفل صغير ابن خمس سنوات.
واجبنا - وهذا ما نستطيع فعله
الآن- أن نصلي بطوائفنا كافة وبصوت واحد ونحن كلنا إيمان أن العدالة
لله الذي سيحاسب الشر وأعوانه كما خسروا في أماكن أخرى، في النهاية
البشر يخططون ولله تدبير الأمور.
الأب منير أبو عيسى من كنيسة الروم
الأرثوذكس في جرمانا قال: من أجل شهدائنا في غزة وتضامناً مع الشعب
الذي يقصف ويهان يوميا، من دون سبب ذنبه الوحيد أنه ابن غزة، اجتمعنا
لنرفع الصلاة لهم.
الدين المسيحي يدين الاعتداءات التي تمارس على
أهل غزة شر إدانة، فلا يوجد دين يرضى بذبح الأطفال والنساء والآمنين،
ونحن نصلي لأطفال غزة داعين الله أن يحميهم من الشر الذي يدعى
إسرائيل.
وقد حضر الصلاة عدد كبير من أبناء الطوائف المسيحية في
دمشق تضامناً مع أبناء الشعب الفلسطيني.
الأستاذ ميشيل نعمة قال:
جئت لأصلي وأتعاطف مع أهلنا في غزة، فكل الطوائف المسيحية اجتمعت
للمشاركة في هذه الصلاة التي ترفع لروح الأبرياء الذين قتلوا في
المذابح الإسرائيلية.
إلهنا إله سلام ومحبة وليس إله قتل وإرهاب،
وبالنسبة للديانة اليهودية أول وصية من الوصايا العشر التي جاءت فيها
هي(لا تقتل) وهم الآن يقتلون ما يعني ارتدادهم وخروجهم عن الدين
والإيمان وفعلهم لكل المحرمات التي حرمنا الله والأنبياء إياها.






